البوابة بريس - الرباط
أكد كريستوفر لانداو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى التوصل إلى حل سلمي وعاجل لقضية الصحراء، مبرزا أن هذا النزاع طال أمده بشكل غير مقبول، ولم يعد من المنطقي أن يستمر لعقود إضافية. وأوضح، خلال مؤتمر صحافي مشترك بالرباط، أن واشنطن، التي سبق أن اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء، تدعم الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية في إطار قرارات مجلس الأمن.
وشدد المسؤول الأمريكي على متانة العلاقات التي تجمع بلاده بالمغرب، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تستند إلى تاريخ عريق ورؤية مشتركة يقودها كل من الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومؤكدا وجود فرص واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين وفق مبدأ "رابح-رابح". كما نوه بالدور الذي يلعبه المغرب كقطب اقتصادي صاعد في المنطقة، وبما يوفره من استقرار وثقة للمستثمرين الدوليين.
من جانبه، أبرز ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن العلاقات المغربية الأمريكية تعيش مرحلة متميزة من حيث القوة والتنسيق، بفضل التفاهم بين قيادتي البلدين، مؤكدا أن واشنطن تعد شريكا استراتيجيا وحليفا سياسيا أساسيا للمملكة في مختلف المجالات.
وأوضح بوريطة أن البلدين يتقاسمان رؤى متقاربة بشأن القضايا الإقليمية والدولية، ويعملان معا لتعزيز الأمن والاستقرار، سواء في الشرق الأوسط أو إفريقيا. كما أشار إلى دعم المغرب للمبادرات الأمريكية الهادفة إلى تحقيق السلم، من بينها مبادرة مجلس السلام في غزة، إضافة إلى انخراط المملكة في مبادرة" Trade Over Aid"التي تعزز مقاربة التنمية عبر الاستثمار.
وفي الجانب العسكري والاقتصادي، أكد الوزير أن مناورات "الأسد الإفريقي" تعكس عمق التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، فيما سجلت المبادلات التجارية نموا كبيرا، حيث تضاعف حجم التبادل سبع مرات منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، شدد بوريطة على أن الموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء، منذ إعلان دجنبر 2020، يشكل محطة مفصلية، معتبرا أن هذا الدعم يعزز المسار السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل واقعي ونهائي.
وفي سياق إقليمي، حذر الوزير من تنامي ما وصفه بـ"التحالف الخطير" بين الجماعات الانفصالية والتنظيمات الإرهابية، خاصة في منطقة الساحل، معتبرا أن هذا التداخل يشكل تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار، ليس فقط في مالي بل في المنطقة بأكملها. ودعا إلى تعبئة دولية وإقليمية لمواجهة هذه الظاهرة، عبر دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بدل الانقسام والتوتر.
واختتمت التصريحات بالتأكيد على عمق الشراكة المغربية الأمريكية، التي تتجاوز الأبعاد الثنائية لتشمل رهانات إقليمية ودولية، في ظل تقارب استراتيجي يعزز فرص تحقيق الأمن والتنمية المشتركة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيريشكل مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بتعديل القانون التنظيمي للجهات محطة جديدة في مسار تنزيل الجهوية المتقدمة بالمغرب،...
يوسف وفقير- الرباطشهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أجواء مشحونة طبعها سجال سياسي حاد حول مآل إصلاح أنظمة...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!