البوابة بريس
صعّدت الإدارة الأميركية لهجتها تجاه إيران، بعدما توعد الرئيس دونالد ترامب بفرض إجراءات اقتصادية مشددة على الدول والجهات التي تقدم دعما ماليا أو تجاريا لطهران، في خطوة تعكس انتقال الضغوط الأميركية إلى مستوى أكثر حدة.
وأكد ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال" أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو أجهزتها الحكومية بتقديم ما وصفه بـ"شريان حياة" لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية كبيرة.
ووجّه الرئيس الأميركي تحذيرا مباشرا إلى الجهات التي يشتبه في مساعدتها لطهران على تجاوز العقوبات، داعيا إلى وقف أنشطة تشمل تهريب النفط، وتبادل العملات، والتحويلات النقدية، إلى جانب أعمال شركات الصرافة والسجلات المرتبطة بالسفن والشركات الواجهة.
وبرر ترامب التصعيد الجديد بالقول إن إيران لم تستغل، بحسب تعبيره، فرصة التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن واشنطن ماضية في ما وصفها بأنها أقسى عملية ضغط اقتصادي تستهدف دولة.
ولم يكشف البيت الأبيض حتى الآن عن طبيعة الإجراءات التي قد يتم اعتمادها أو موعد دخولها حيز التنفيذ، غير أن تصريحات ترامب تأتي بعد تحذيرات مماثلة أطلقها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي هدد طهران بعزلة اقتصادية غير مسبوقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة والطاقة، خصوصا بعد إغلاق طهران عمليا مضيق هرمز، مقابل تحرك أميركي لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وتندرج الخطوة الجديدة ضمن سياسة الضغط الاقتصادي التي تنتهجها إدارة ترامب منذ أبريل الماضي، والتي تهدف إلى تقليص مصادر التمويل الخارجية لإيران وتجفيف ما تعتبره واشنطن موارد مرتبطة بدعم الإرهاب.
من جهتها، رفضت طهران التصعيد الأميركي، حيث اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن بتشديد العقوبات بعد فشل محاولات سابقة للضغط على إيران، معتبرا أن استمرار هذا النهج قد يزيد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية عبر التفاوض.
وتزامن التحرك الأميركي مع قرار إماراتي بتعليق التعاملات التجارية والمالية مع إيران، وذلك بعد اتهام أبوظبي طهران بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه أراضيها.
أما في الأسواق الأميركية، فلم يكن الإعلان كافيا لإحداث تحرك كبير، إذ سجلت العقود الآجلة للأسهم ارتفاعا طفيفا عقب تصريحات ترامب، بينما بقي المستثمرون يترقبون تفاصيل العقوبات المرتقبة وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيرخرج آلاف الأشخاص أمس الأحد إلى شوارع سبتة المحتلة في واحدة من أكبر التظاهرات التي شهدها الثغر المغربي المحتل...
البوابة بريسأكد المشاركون في الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي، الذي احتضنته العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأربعاء على أهمية الدور الذي تضطلع به...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!