يوسف وفقير - الرباط
أجمعت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين، خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول السياسات العامة، المخصصة لموضوع "السياسة الحكومية في مجال الرياضة: الإنجازات والرهانات"، على أن التحول النوعي الذي يشهده القطاع الرياضي بالمغرب يعكس نجاعة الرؤية الملكية التي أرساها الملك محمد السادس منذ مناظرة الصخيرات سنة 2008، والتي شكلت مرجعية أساسية لإصلاح المنظومة الرياضية الوطنية.
وأكدت فرق التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن النجاحات التي حققتها الرياضة المغربية، خاصة في كرة القدم قاريا ودوليا، ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة التزام متواصل بتنفيذ التوجيهات الملكية، لا سيما على مستوى الحكامة، وتطوير البنيات التحتية، وتأهيل الموارد البشرية، وتوسيع قاعدة الممارسة، وتعزيز الدبلوماسية الرياضية.
وفي هذا السياق، أبرز محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الالتزام بمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008 أثبت نجاعته في تحقيق نهضة حقيقية للرياضة الوطنية، معتبرا إياها بمثابة "دستور" للسياسة الرياضية المغربية، لما تضمنته من تشخيص دقيق للاختلالات ورؤية واضحة للإصلاح. وأضاف أن هذا المسار مكّن كرة القدم الوطنية من الحضور القوي في المحافل القارية والدولية، وتحسين حكامة الأندية، وتوفير بنية تحتية ذات معايير عالمية، وهو ما أهل المغرب لاحتضان تظاهرات كبرى، من بينها كأس إفريقيا للأمم والاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030.
وشدد البكوري على أن الرهان اليوم يتجاوز منطق التتويج الرياضي، ليشمل توظيف الرياضة كسياسة عمومية تخدم التنمية الشاملة، والصحة العامة، والدبلوماسية، والهوية الحضارية، داعيا إلى توسيع برامج رياضة القرب، وإدماج البعد الرياضي في السياسات الصحية، والاستثمار في تكوين الأطر التقنية والإدارية، مع تعزيز المراقبة والحكامة داخل المؤسسات الرياضية.
من جهته، اعتبر كريم الهمس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أن المغرب يعيش تحولا رياضيا غير مسبوق تقوده رؤية ملكية بعيدة المدى، انطلقت بتدشين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2010، وأثمرت بعد أكثر من خمسة عشر عاما إنجازات بارزة جعلت المغرب في مصاف الدول الكروية المتقدمة. وأكد أن نتائج المنتخبات الوطنية، والتنظيم المحكم للتظاهرات القارية، تعكس نضج التجربة المغربية، وقدرة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على ترجمة التوجيهات الملكية إلى برامج عملية وناجعة.
وسجل الهمس أن الرياضة تحولت إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية وجلب الاستثمارات، ما يفرض مواصلة دعم هذا القطاع باعتباره مجالا استراتيجيا، مع إيلاء اهتمام أكبر لباقي الرياضات، وتعزيز البحث العلمي المتخصص، وتقوية الرياضة المدرسية والجامعية، وضمان الكرامة الاجتماعية للرياضيين، وترسيخ العدالة المجالية في الولوج إلى البنيات الرياضية، خاصة بالعالم القروي.
بدوره، أكد محمد صبحي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن النجاح التنظيمي للتظاهرات الرياضية التي احتضنها المغرب أبرز كفاءة التدبير الوطني وجودة البنيات التحتية والسياحية، ورسخ صورة المملكة كبلد للضيافة والتعايش. وأشار إلى أن مناظرة الصخيرات شكلت منعطفا استراتيجيا في إدماج الرياضة في السياسات العمومية الاقتصادية والاجتماعية، رغم أن الحصيلة، في بعض جوانبها، لم تبلغ دائما مستوى الطموحات بسبب ضعف التنسيق وتعدد المتدخلين.
وفي هذا الإطار، دعت فرق الأغلبية إلى تنظيم مناظرة وطنية ثانية حول الرياضة، من أجل تقييم المنجزات وتشخيص الإخفاقات وصياغة مرجعية جديدة تؤسس لمرحلة متقدمة، خاصة في أفق الاستعداد للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030. كما شددت على ضرورة تعميم المكتسبات على مختلف الرياضات، وتقوية البحث العلمي، وضمان الحماية الاجتماعية للرياضيين، وتحصين المكتسبات المحققة، بما يكرس مكانة المغرب كقوة رياضية صاعدة قاريا ودولي.
البوابة بريس-الرباطفي وقت كانت فيه أبواق الدعاية في كل من المرادية وتندوف تروج لحديث "تحولات في المواقف الدولية" جاءت التطورات...
يوسف وفقيرسلط تحقيق استقصائي بثته القناة الفرنسية الثانية ضمن برنامج Complément d’enquête الضوء على مرحلة غير مسبوقة من التوتر بين...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني