يوسف وفقير
لقي عشرات الأشخاص مصرعهم، وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، إثر اصطدام قطارين فائقي السرعة بإقليم طليطلة وسط إسبانيا، في حادث خطير استنفر أجهزة الإنقاذ والطوارئ، وأدى إلى تعليق حركة القطارات على الخط الرابط بين مدريد والأندلس.
ووقع الحادث في حدود الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، بالقرب من بلدة أوردا، على الخط السككي فائق السرعة الرابط بين مدريد وإشبيلية، حيث اصطدم قطار تابع للشركة الوطنية الإسبانية للسكك الحديدية "رينفي" بقطار تابع لشركة "إيريو"، ما تسبب في خروج عربتين عن السكة وسقوطهما في منحدر مجاور.
وبحسب المعطيات التي نقلتها وسائل إعلام إسبانية عن مصادر حكومية بإقليم قشتالة لا مانتشا، تأكدت وفاة 30 شخصا على الأقل، فيما أشارت تقارير إعلامية أخرى إلى احتمال ارتفاع الحصيلة إلى أكثر من 40 قتيلا، في ظل استمرار عمليات الإنقاذ وعدم استقرار الأرقام النهائية للضحايا.
وكان على متن القطارين، وفق المعطيات الأولية، ما مجموعه 544 مسافرا، بينهم 397 راكبا في قطار "رينفي" و147 في قطار "إيريو"، من ضمنهم رضيع. وتواصل فرق الإنقاذ عملها في موقع الحادث لإخراج العالقين وانتشال الضحايا، بالتوازي مع نقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية القريبة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن قطار "إيريو" كان متوقفا على السكة قبل أن يصطدم به قطار "رينفي" من الخلف. ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق، فيما تناولت تقارير صحفية إسبانية احتمال وجود خلل في تدبير حركة القطارات أو أنظمة الإشارات والتحكم، دون حسم الأسباب النهائية للاصطدام أو تحديد المسؤوليات.
واستدعى الحادث تعبئة واسعة لمصالح الطوارئ، شملت عناصر الإطفاء والحرس المدني والحماية المدنية، إلى جانب فرق طبية متخصصة، فيما جرى اتخاذ تدابير لتأمين نقل المصابين وتوفير الرعاية اللازمة لهم. كما وضعت السلطات الصحية بالمنطقة إمكاناتها رهن إشارة المصالح المختصة للتعامل مع تداعيات الحادث.
وفي إجراء احترازي، أعلنت الهيئة الإسبانية المكلفة بتدبير البنية التحتية للسكك الحديدية "أديف" تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس إلى حين إشعار آخر، بعدما تسبب الاصطدام في اضطراب واسع بحركة النقل السككي. وأتاحت شركة "رينفي" للمسافرين المتضررين إمكانية تغيير التذاكر أو إلغائها دون رسوم إضافية.
وعلى المستوى الحكومي، ألغى وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي التزاماته المبرمجة، وانتقل إلى مركز مراقبة حركة القطارات بمحطة أتوتشا في مدريد لمتابعة تطورات الحادث، فيما أعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز متابعته للوضع، معربا عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف السلامة في شبكة السكك الحديدية الإسبانية، بعد حادث قطاري أداموث بإقليم قرطبة في 18 يناير 2026، الذي أودى بحياة 46 شخصا، ما يسلط الضوء مجددا على أهمية التحقيق في أسباب الحوادث المماثلة ومدى فعالية أنظمة المراقبة والإشارات في ضمان سلامة حركة القطارات.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
أفادت تقارير إعلامية أن الجزائر قررت، اليوم الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة قالت السلطات...
يوسف وفقيرأقرت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، بأن السلطات الإسبانية لم تتعامل بالسرعة المطلوبة مع أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين التي...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!