يوسف وفقير - الرباط
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الجمعة، وقفة احتجاجية شارك فيها المئات من العدول أمام مقر وزارة العدل، تعبيرا عن رفضهم لمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة، وذلك بدعوة من النقابة الوطنية لعدول المغرب.
وردد المحتجون شعارات قوية تنتقد مضامين المشروع، معتبرين أنه لا يستجيب لتطلعات المهنيين، ولا يواكب التحولات التي يعرفها مجال التوثيق، كما دعوا إلى تمكينهم من الوسائل الضرورية لمزاولة مهامهم في ظروف ملائمة، وتجاوز ما وصفوه بإكراهات تشريعية تعيق تطوير المهنة.
كما طالب المشاركون بفتح المجال أمام التلقي الفردي للشهادات بدل النظام الحالي، إلى جانب تمكينهم من الاستفادة من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير، باعتبارها من الأدوات الأساسية لتحديث الممارسة المهنية وتعزيز نجاعتها.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بالتزامن مع استمرار التوقف عن العمل الذي يخوضه العدول منذ 18 مارس الجاري، والذي من المرتقب أن يستمر إلى غاية 5 أبريل المقبل، تزامنا مع شروع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين في دراسة المشروع المذكور.
وفي تصريحات لوسائل إعلامية، عبّر إدريس العلمي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لعدول المغرب، عن رفضه لمضامين المشروع، معتبرا أنه يتضمن "اختلالات جوهرية"ولا يعكس مكانة مهنة العدول، التي قال إنها تضطلع بدور أساسي في توثيق العقود وحفظ الحقوق.
وأضاف المتحدث أن المشروع "لا يخدم منظومة العدالة ولا ينسجم مع خصوصيات المجتمع المغربي"، مشددا على ضرورة مراجعته أو سحبه، ومطالبا بإدماج مقاربة تشاركية حقيقية في صياغة النصوص المنظمة للمهنة.
كما أشار إلى ما اعتبره "استهدافا غير مباشر" لمهنة العدول، داعيا إلى تمكينهم من آلية الإيداع وفتح إمكانية التلقي الفردي للشهادات، بما يتماشى مع المقتضيات الدستورية.
من جانبها، أكدت فاطمة الصالحي، عدل موثقة بمحكمة الاستئناف بالرباط وعضو لجنة الإعلام والتواصل بالمجلس الجهوي، في تصريحات لوسائل إعلامية، أن مشروع القانون لم يتضمن التعديلات والمقترحات التي تقدم بها المهنيون والبرلمانيون، رغم مشروعيتها.
وأوضحت أن المهنة تعاني من نقص في آليات الاشتغال، خاصة ما يتعلق بالإيداع، مشددة على ضرورة إقرار التلقي الفردي للشهادات، وتوسيع الاختصاص الترابي للعدول ليشمل مجموع التراب الوطني بدل حصره في نطاق محاكم الاستئناف.
كما دعت إلى الاعتراف بالوثيقة العدلية كوثيقة رسمية بمجرد توقيع العدل عليها، دون الحاجة إلى تأشير القاضي، واقترحت تغيير تسمية المهنة إلى "التوثيق العدلي"، بما يعكس طبيعة اختصاصاتها الشاملة في توثيق مختلف العقود.
يوسف وفقيرمع اقتراب موعد جلسة مجلس الأمن الدولي المرتقبة خلال شهر أبريل لمناقشة قضية الصحراء المغربية، برزت مؤشرات جديدة على مستوى...
يوسف وفقيرفي خطوة تنظيمية تندرج ضمن التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أقرت الحكومة مرسوما جديدا يضع إطارا زمنيا دقيقا لانتخاب أعضاء...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني