يوسف وفقير - الرباط
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن إعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم تمثل خيارا سياسيا ثابتا لا رجعة فيه، مشددا على أن كرامة المدرس واستقراره المهني يشكلان المدخل الأساسي لأي إصلاح جاد لمنظومة التربية والتكوين.
جاءت هذه التصريحات خلال افتتاح الدورة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، والذي اختير له شعار "المدرس في قلب التحول التربوي"، في تأكيد واضح على المكانة المحورية التي تحتلها الأسرة التعليمية ضمن رؤية الإصلاح.
وأوضح أخنوش أن هذا المنتدى أضحى تقليدا مؤسساتيا يعكس حرص الحكومة على ترسيخ ثقافة الحوار والإنصات لانشغالات نساء ورجال التعليم، مبرزا أن الحكومة عملت منذ بداية ولايتها على ترجمة هذا التوجه إلى إجراءات عملية ملموسة.
وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، الذي يشمل حوالي 336 ألف موظف، جاء في إطار تحسين الأوضاع المهنية، حيث تم إقرار زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهريا، إلى جانب مراجعة منظومة التعويضات وإحداث مكتسبات مهنية جديدة، بكلفة مالية سنوية بلغت حوالي 17 مليار درهم.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الاستثمار في الموارد البشرية لقطاع التعليم يعد من أكثر الاستثمارات مردودية بالنسبة لمستقبل البلاد، معتبرا أن المدرس ليس مجرد موظف، بل فاعل أساسي في بناء الأجيال وتعزيز الثقة داخل المجتمع.
كما أشار إلى أن الحكومة أطلقت مجموعة من الأوراش الإصلاحية المهيكلة، من بينها برنامج "مدارس الريادة"، الذي تم تعميمه على أكثر من 4600 مؤسسة تعليمية ابتدائية تضم نحو مليوني تلميذ، مع العمل على توسيعه ليشمل التعليم الإعدادي عبر مئات المؤسسات، في أفق تعميمه الكامل خلال المواسم الدراسية المقبلة.
وفي ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، أكد أخنوش أن عدد مراكز "الفرصة الثانية" ارتفع بشكل ملحوظ، منتقلا من 123 مركزا سنة 2021 إلى 222 مركزا سنة 2025، بما يضمن تغطية مختلف أقاليم المملكة ومنح فرصة جديدة للتلاميذ المنقطعين عن الدراسة.
وعلى مستوى التمويل، كشف رئيس الحكومة أن ميزانية قطاع التعليم شهدت ارتفاعا مهما، حيث انتقلت من حوالي 59 مليار درهم سنة 2021 إلى ما يقارب 99 مليار درهم سنة 2026، ما جعل التعليم في صدارة القطاعات من حيث ميزانية التسيير، وهو ما يعكس إرادة سياسية قوية لجعل المدرسة العمومية في قلب التنمية الوطنية.
ورغم هذه الجهود، أقر أخنوش بأن مسار الإصلاح لا يزال يتطلب نفسا طويلا وتعبئة جماعية، داعيا إلى مواصلة العمل المشترك مع مختلف الفاعلين، وعلى رأسهم نساء ورجال التعليم، الذين وصفهم بالعمود الفقري لإنجاح هذا الورش الاستراتيجي.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الرهان اليوم يتمثل في كسب معركة الجودة والإنصاف، من خلال بناء مدرسة عمومية دامجة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، سواء في المدن أو في القرى، مع تعزيز مكانة المدرس وتحسين ظروف اشتغاله بشكل مستمر.
في باقي جهة فاس_ مكناس، يعيش المواطنون صدمة يومية أمام فواتير الكهرباء التي تصدرها الشركة الجهوية. الغلاء الذي يشتكون منه...
يوسف وفقير - الرباطفي سياق الجدل المتواصل حول نظام التوقيت بالمغرب، خاصة مع العودة إلى اعتماد توقيت"GMT+1 " بعد شهر...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني