يوسف وفقير - الرباط
أعلنت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مساء اليوم الجمعة بالرباط، عن إطلاق برنامج "إدماج" الموجّه لفائدة الأشخاص غير الحاصلين على شهادات، وذلك في إطار توجه حكومي يروم توسيع فرص الولوج إلى سوق الشغل وتعزيز إدماج هذه الفئة ضمن برامج التشغيل الوطنية.
ويهدف البرنامج إلى تمكين غير الحاصلين على شهادات من الاستفادة من التحفيزات المخصصة للمقاولات في مجال التشغيل، بعدما ظل التركيز خلال السنوات الماضية منصبا أساسا على حاملي الشهادات. ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الحكومة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من سياسات الإدماج المهني واستيعاب فئات أوسع من الباحثين عن العمل.
وفي مرحلته الأولى، يستهدف البرنامج توفير نحو 30 ألف منصب شغل في عدد من القطاعات الاقتصادية، مع إعطاء الأولوية لتشغيل الشباب والنساء بمختلف جهات المملكة. كما تراهن الحكومة على رفع عدد المستفيدين تدريجيا ليصل إلى حوالي 200 ألف مستفيد في أفق سنة 2026، في إطار توسيع برامج الإدماج المهني.
ويرتكز البرنامج على مجموعة من التحفيزات لفائدة المقاولات، تروم تشجيعها على تشغيل غير الحاصلين على شهادات. وتشمل هذه التحفيزات إعفاء المقاولات من التكاليف المرتبطة بالواجبات الاجتماعية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضريبة على الدخل بالنسبة للمستفيدين من البرنامج، إضافة إلى دعم مخصص للأجور. كما يمكن للمقاولات التي تقوم بتثبيت المستفيدين بشكل نهائي في مناصبهم الاستفادة من 12 شهرا إضافيا من الامتيازات الضريبية والاجتماعية.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في ظل سعي الحكومة إلى معالجة بعض الاختلالات التي يعرفها سوق الشغل وتعزيز آليات الوساطة في التشغيل، خاصة بعد تسجيل ارتفاع في عدد عروض العمل غير الملباة بسبب نقص الكفاءات المناسبة. وتشير المعطيات إلى أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات توصلت مع نهاية سنة 2025 بنحو 100 ألف عرض عمل من المقاولات لم تتمكن من تلبيته، من أصل ما بين 140 ألفا و150 ألف منصب شغل معروض.
كما يسعى البرنامج إلى مواجهة تحديات بنيوية في سوق العمل، من بينها ارتفاع عدد الشباب خارج منظومة التعليم والتكوين والعمل، المعروفين بفئة "NEET"، الذين يناهز عددهم نحو 900 ألف شخص، ضمن مجموع العاطلين الذي يقارب مليونا ونصف المليون. ويضاف إلى ذلك استمرار ظاهرة الهدر المدرسي التي تهم حوالي 280 ألف شخص سنويا.
وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة مجموعة من البرامج الموازية الهادفة إلى تأهيل هذه الفئات وتعزيز فرص إدماجها المهني، من بينها برنامج "التلمذة" الذي يستهدف بلوغ 100 ألف مستفيد سنويا، بعدما لم يتجاوز عدد المستفيدين خلال السنة الماضية نحو 9 آلاف داخل المقاولات، مع تحديد ما يقارب 200 مهنة في مجالات الصناعة التقليدية والصناعة والنسيج وغيرها.
كما يشمل التوجه الحكومي معالجة إشكالية العمل الموسمي، خصوصا في قطاع الفلاحة الذي يعرف منافسة متزايدة على مستوى بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، من خلال إدماج اليد العاملة التي راكمت خبرة ميدانية رغم عدم توفرها على شهادات.
وتروم هذه المقاربة رفع عدد عمليات الإدماج التي تنجزها الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والتي تبلغ حاليا حوالي 160 ألف عملية سنويا، إلى نحو 400 ألف عملية سنويا، وذلك عبر توسيع البرامج الموجهة لغير الحاصلين على شهادات وتعزيز مسارات التكوين والتأهيل.
وفي السياق ذاته، تم إطلاق برنامج "تأهيل" الذي يسبق مرحلة الإدماج المهني ويوفر تكوينات قصيرة تتراوح مدتها بين ثلاثة وستة أشهر، بهدف مواكبة حاجيات المقاولات من الكفاءات. كما يتيح برنامج التلمذة، الذي قد تمتد مدته إلى سنتين، تطوير المهارات المهنية للمستفيدين وتعزيز فرص ولوجهم إلى سوق الشغل.
البوابة بريس – يوسف وفقيروجّه الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، تعليمات إلى قضاة النيابة...
يوسف وفقير – البوابة بريسأصدرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بيانا للرأي العام عبّرت فيه عن قلقها البالغ إزاء الأنباء...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
كن أول من يعلق على هذا المقال
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني