وردة أحرون-إيموزار كندر
إن مشكلة غياب ثقافة استعمال الفضاء المشترك، وغياب الإحساس بأن هذا المكان ملك للجميع، وأن حريتنا في اللعب تنتهي عند حدود سلامة الآخرين. حين يتحوّل الفضاء العمومي إلى ساحة فوضى، فهذا يعني أن هناك خللاً بنيوياً في التربية، وفي الوعي، وفي حضور المؤسسات.
إن ما حدث في إيموزار كندر ليس حادثاً معزولاً، بل هو مرآة تعكس علاقتنا المتوترة بالفضاء العمومي. نحن نطالب بالحدائق، وبالمساحات الخضراء، وبالفضاءات المفتوحة، لكننا لا نرافق ذلك بثقافة تحمي هذه الفضاءات من الفوضى. نريد مدينة جميلة، لكننا ننسى أن جمال المدينة يبدأ من سلوكنا نحن، ومن احترامنا لحق الآخرين في الاستمتاع دون تهديد.
إن غياب التربية على المواطنة لا يظهر فقط في رشق كرات الثلج، بل في كل التفاصيل الصغيرة التي تصنع صورة المدينة: طريقة استعمال الفضاءات العامة، احترام الآخرين، حماية الأطفال، الحفاظ على جمالية المكان، والقدرة على تحويل لحظة طبيعية إلى لحظة حضارية.
الثلج، في النهاية، ليس سوى اختبار صغير. اختبار يكشف مدى قدرتنا على العيش المشترك، وعلى تحويل لحظة طبيعية إلى لحظة حضارية. اختبار يكشف أن التنمية ليست بنايات جديدة فقط، بل هي أيضاً وعي جماعي، ومسؤولية مشتركة، وإحساس بأن الفضاء العمومي ليس ملكاً للفوضى، بل ملكاً للجميع.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
تعتزم الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات “الأنابيك” إطلاق قافلتها بإقليم صفرو من أجل التشغيل بمختلف جماعات الإقليم (إيموزار كندر، رباط الخير، المنزل...
يوسف وفقيرأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن ارتداء الحجاب لا يشكل أي عائق أمام تقديم النشرات الإخبارية في...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!