يوسف وفقير
صادق مجلس المستشارين، مساء امس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، حيث حظي النص بتأييد 17 مستشارا مقابل معارضة 7 مستشارين، دون تسجيل أي حالة امتناع عن التصويت.
وشهدت الجلسة العامة المخصصة للتصويت غياب وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الذي ناب عنه كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، في تقديم ومناقشة مضامين المشروع.
وعرفت الجلسة التشريعية، التي ترأسها نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، تقديم عدد من التعديلات من قبل فرق ومجموعات المعارضة، من بينها مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وفريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وفريق الاتحاد المغربي للشغل، غير أن الحكومة رفضت مختلف المقترحات التعديلية المقدمة.
في المقابل، سحبت فرق الأغلبية والفريق الحركي التعديلات التي كانت قد تقدمت بها، فيما اختار الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية الامتناع عن التصويت على مشروع القانون.
ويأتي هذا المشروع في إطار إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتحيين الإطار القانوني المؤطر لاختصاصاته وآليات اشتغاله، بما ينسجم مع الملاحظات التي سبق أن أبدتها المحكمة الدستورية بشأن النص.
وكانت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين قد صادقت، يوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 09.26، حيث أيده خمسة مستشارين وعارضه ثلاثة، فيما امتنع مستشار واحد عن التصويت. كما رفضت الحكومة خلال مناقشة المشروع جميع التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة.
ودافع وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، عن الصيغة الأصلية للنص، معتبرا أنها تحقق التوازن والفعالية والشفافية في تدبير قطاع الصحافة والنشر، وتوفر إطارا قانونيا أكثر دقة لتنظيم عمل المجلس.
وأوضح الوزير أن اعتماد نظام الانتداب بالنسبة لفئة الناشرين يعد الخيار الأنسب، بالنظر إلى طبيعة هذه الفئة التي لا تشكل هيئة مهنية قائمة على الأشخاص الذاتيين، مؤكدا أن هذا النظام يضمن تمثيلية واقعية ومتوازنة وعادلة داخل المجلس.
وفي ما يتعلق بشروط العزل والغياب، شدد بنسعيد على ضرورة الإبقاء على لائحة محددة للجرائم ذات الخطورة الخاصة المرتبطة بالعزل، معتبرا أن هذا التحديد يحقق الدقة التشريعية المطلوبة دون الحاجة إلى الإحالة العامة على مقتضيات القانون الجنائي.
كما رفض الوزير اعتماد نظام اللوائح في انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة، متمسكا بنظام الاقتراع السري الاسمي والأغلبية النسبية، معتبرا أن فلسفة المشروع تقوم على تمكين الهيئة الناخبة من اختيار ممثليها بناء على الكفاءة والخبرة والاستقلالية، بعيدا عن الاعتبارات التنظيمية أو الحزبية.
وأكد أن نمط الاقتراع الفردي الحر والمباشر يرسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمترشح أمام الناخبين، مشيرا إلى أن المشروع يمنح حق الترشح والتصويت مباشرة لكل صحافي مهني مستوفٍ للشروط القانونية، دون اشتراط أي تزكية نقابية، باعتبار أن العضوية النقابية ليست شرطا للمشاركة في تدبير شؤون المهنة.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
في إطار برنامج "من أجل مشاركة سياسية دامجة للنساء القرويات عبر التمكين الرقمي"، تنظم جمعية الثقة للتنمية النسائية الندوة الختامية...
يوسف وفقيردعا تقرير حديث صادر عن مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي إلى مراجعة عميقة لمسار النموذج التنموي الجديد، معتبرا أن المرحلة...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!