يوسف وفقير
استأثرت مباراة المنتخبين المغربي والبرازيلي، التي جرت أمس لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس العالم 2026، باهتمام واسع من قبل الصحف والمواقع الرياضية العالمية، بعدما نجح "أسود الأطلس" في فرض التعادل على أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي، في مباراة أكدت مرة أخرى المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي على الساحة الكروية الدولية.
وأجمعت معظم القراءات الإعلامية على أن المنتخب الوطني لم يكن مجرد خصم صعب للبرازيل، بل ظهر خلال فترات طويلة من اللقاء الطرف الأفضل من الناحية التكتيكية والتنظيمية، وهو ما انعكس على ردود فعل الصحافة الأوروبية واللاتينية التي أثنت على شخصية المنتخب المغربي وقدرته على مجاراة كبار المنتخبات العالمية.
في إسبانيا، اعتبرت صحيفة "ماركا" أن النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور أنقذ منتخب بلاده من السقوط أمام المغرب، بعدما تمكن من تعديل النتيجة في مواجهة شهدت تفوقا مغربيا واضحا خلال الشوط الأول. وأشارت الصحيفة إلى أن المنتخب المغربي أكد امتلاكه منظومة جماعية متماسكة جعلته يحرج البرازيل ويضعها تحت الضغط في أكثر من مناسبة.
من جانبها، ركزت صحيفة "آس" على الحضور اللافت لأشرف حكيمي، معتبرة أن قائد المنتخب الوطني واصل ترسيخ مكانته بين أبرز اللاعبين الأفارقة في تاريخ كأس العالم، كما أبرزت اعتراف عدد من نجوم المنتخب البرازيلي بصعوبة المباراة وقوة المنافس المغربي.
وفي البرازيل، لم تخف وسائل الإعلام المحلية قلقها من الأداء الذي ظهر به منتخب "السيليساو"، حيث وصفت بعض التقارير الشوط الأول بأنه من أسوأ الفترات التي قدمها المنتخب في الآونة الأخيرة، مشيرة إلى أن المرتدات المغربية السريعة والتنظيم الدفاعي المحكم أربكا حسابات المدرب كارلو أنشيلوتي.
ورغم الانتقادات، اعتبرت الصحافة البرازيلية أن النجم فينيسيوس جونيور شكل الاستثناء الأبرز في صفوف المنتخب، بعدما تحمل مسؤولية إعادة فريقه إلى أجواء المباراة، مؤكدة أن التعادل أمام المغرب يشكل إنذارا مبكرا للبرازيل قبل المباريات المقبلة في البطولة.
أما في فرنسا، فقد خصصت صحيفة "ليكيب" مساحة مهمة للحديث عن أشرف حكيمي، واصفة إياه بأحد أبرز الوجوه الكروية الإفريقية في الوقت الراهن، كما توقفت عند المشهد الذي جمع ياسين بونو بنيمار عقب المباراة، معتبرة أن اللقطة عكست حجم الاحترام الذي يحظى به اللاعبون المغاربة داخل الأوساط الكروية العالمية.
وفي بريطانيا، أشادت وسائل الإعلام بالانضباط التكتيكي الذي أظهره المنتخب المغربي، مؤكدة أن الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2022 لم يكن مجرد مفاجأة عابرة، بل نتيجة عمل متواصل ومشروع رياضي أثبت قدرته على الاستمرار في أعلى المستويات.
وبين الإشادة المغربية والانتقادات البرازيلية، اتفقت أغلب الصحف العالمية على حقيقة واحدة، وهي أن المنتخب المغربي لم يعد ذلك المنتخب الذي يبحث عن المفاجأة، بل أصبح منافسا يحظى بالاحترام ويجبر كبار العالم على إعادة حساباتهم، وهو ما أكده مجددا في ظهوره الأول بمونديال 2026 أمام منتخب البرازيل.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيرافتتح المنتخب الوطني المغربي مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بتعادل إيجابي ثمين أمام نظيره البرازيلي بهدف لمثله، في...
احتفظ باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عقب فوزه المثير على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)،...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!