يوسف وفقير
افتتح المنتخب الوطني المغربي مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بتعادل إيجابي ثمين أمام نظيره البرازيلي بهدف لمثله، في اللقاء الذي جمعهما على أرضية ملعب “ميتلايف” بمدينة نيويورك الأمريكية، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة.
ودخل “أسود الأطلس” المباراة بشخصية قوية وحماس كبير، فارضين سيطرتهم على مجريات الدقائق الأولى في مواجهة أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي. وجاءت البداية المغربية سريعة ومكثفة، حيث أتيحت ثلاث فرص متتالية في الدقيقة السادسة عبر كل من إبراهيم دياز ونيل العيناوي وأشرف حكيمي، الذي مرت تسديدته بمحاذاة القائم الأيمن لمرمى البرازيل.
وواصل المنتخب المغربي حضوره القوي خلال الربع ساعة الأول، بينما بدا المنتخب البرازيلي أقل خطورة واعتمد على محاولات محتشمة لاختراق الدفاع المغربي المنظم. وفي الدقيقة الثالثة عشرة، قاد فينيسيوس جونيور هجمة خطيرة من الجهة اليسرى، غير أن تدخل نصير مزراوي في الوقت المناسب أبعد الخطر.
ومع مرور الدقائق، حافظ المنتخب المغربي على ضغطه العالي واستحواذه النسبي على الكرة، مقابل اعتماد البرازيل على الهجمات المرتدة السريعة. وفي الدقيقة السابعة عشرة، تصدى الحارس ياسين بونو ببراعة لتسديدة من رافينيا، مؤكدا جاهزيته الكبيرة في هذا الموعد العالمي.
وجاءت اللحظة الأجمل للمنتخب المغربي في الدقيقة الحادية والعشرين، حين قاد إسماعيل صيباري هجمة مرتدة منظمة، تلقى خلالها تمريرة دقيقة من إبراهيم دياز، قبل أن يسدد كرة قوية بالقدم اليمنى من خارج منطقة الجزاء استقرت في شباك الحارس أليسون، معلنا تقدم “أسود الأطلس”.
ولم يتراجع المنتخب الوطني بعد الهدف، بل واصل البحث عن تعزيز النتيجة من خلال محاولات هجومية متواصلة، خاصة عبر تحركات إبراهيم دياز وبلال الخنوس. غير أن المنتخب البرازيلي استعاد تدريجيا توازنه، مستغلا المساحات التي بدأت تظهر على الأطراف.
وفي الدقيقة الثانية والثلاثين، تمكن فينيسيوس جونيور من إدراك التعادل للبرازيل بعد تمريرة من برونو غيمارايش، ليسدد كرة قوية سكنت الزاوية العليا لمرمى بونو. وبرز نجم ريال مدريد كأخطر عناصر “السيليساو” خلال الشوط الأول، مستغلا التقدم المتكرر لأشرف حكيمي في الرواق الأيمن.
هدف التعادل منح دفعة معنوية للمنتخب البرازيلي، الذي أنهى الشوط الأول بأداء أفضل، بينما تراجع المنتخب المغربي نسبيا وفقد جزءا من سيطرته على وسط الميدان.
ومع انطلاق الشوط الثاني، دخلت البرازيل بضغط هجومي أكبر، وكادت تضيف الهدف الثاني لولا تدخلات ياسين بونو الحاسمة. في المقابل، حاول المنتخب المغربي الرد عبر بعض المرتدات، غير أن الدفاع البرازيلي كان يقظا وأحبط معظم المحاولات.
ولإعادة التوازن، أجرى الناخب الوطني محمد وهبي عدة تغييرات تكتيكية، بإخراج إبراهيم دياز وعز الدين أوناحي، مع تعزيز وسط الميدان والبحث عن حلول هجومية جديدة.
وخلال الدقائق الأخيرة، غلب الحذر على أداء المنتخبين، حيث تجنب الطرفان المجازفة الهجومية المفرطة خشية استقبال هدف قاتل. وانحصر اللعب في وسط الميدان مع تراجع نسق الفرص الخطيرة، إلى أن أعلن الحكم نهاية اللقاء بالتعادل الإيجابي 1-1، ليحصد كل منتخب نقطة واحدة في افتتاح مشواره بالمجموعة الثالثة.
ويستعد المنتخب الوطني لمواجهة منتخب اسكتلندا في الجولة الثانية من دور المجموعات، يوم الجمعة المقبل، في لقاء سيشكل محطة مهمة في سباق التأهل إلى الدور الموالي.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيراستأثرت مباراة المنتخبين المغربي والبرازيلي، التي جرت أمس لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس العالم...
احتفظ باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عقب فوزه المثير على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح (4-3)،...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!