يوسف وفقير
تتجه الأنظار داخل حزب حزب الأصالة والمعاصرة إلى المؤتمر الوطني المرتقب خلال شهر غشت المقبل، في ظل تصاعد مؤشرات صراع هادئ على قيادة الحزب بين جناحين يبدوان منفصلين جغرافيا ومختلفين في تموقعهما داخل موازين القوة التنظيمية، ما دفع عددا من المتابعين إلى وصف الوضع الداخلي بـ"القطبية الثنائية" التي باتت تطبع المشهد الحزبي خلال المرحلة الراهنة.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، عاد الأمين العام السابق إلياس العماري إلى واجهة النقاشات الحزبية من خلف الستار، من خلال دعم توجه يدفع نحو صعود فوزي لقجع إلى الأمانة العامة للحزب، مستندا إلى ما يعتبره أنصاره رصيدا مهما في تدبير الملفات الاستراتيجية والأوراش الكبرى، فضلا عن حضوره داخل دوائر القرار.
في المقابل، يبرز اسم يونس السكوري باعتباره المنافس الأبرز على قيادة "التراكتور"، مستفيدا من تجربته الحكومية والحزبية ومن شبكة علاقاته داخل هياكل الحزب، ما يجعل المؤتمر المقبل مرشحا ليكون ساحة تنافس بين مشروعين للقيادة أكثر منه مجرد محطة تنظيمية عادية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن ما يعرف بـ"جناح الريف" بدأ يستعيد حركيته السياسية والتنظيمية سعيا إلى تعزيز حضوره داخل مراكز القرار الحزبي، في مواجهة تيار آخر يُنظر إليه باعتباره أكثر ارتباطا بمراكز النفوذ في مناطق أخرى من المملكة. ويعكس هذا الواقع تشكل ما يشبه قطبين متنافسين داخل الحزب، أحدهما يستند إلى الامتداد التاريخي والتنظيمي لقيادات الشمال، والثاني إلى نفوذ متنام داخل المؤسسات والدوائر المؤثرة.
وفي ظل هذه القطبية الثنائية الداخلية، تتجاوز رهانات المؤتمر الوطني المقبل مسألة اختيار أمين عام جديد، لتشمل إعادة رسم توازنات القوة داخل الحزب وتحديد الجهة التي ستقود استراتيجيته السياسية نحو الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
وتبقى مخرجات المشاورات والتحالفات الجارية كفيلة بالكشف عن قدرة الحزب على تدبير هذا التنافس ضمن الأطر التنظيمية، أو تحوله إلى محطة جديدة من محطات الصراع على مراكز القرار داخل أحد أبرز مكونات الأغلبية الحكومية.
تعليقك يُثري النقاش ويساعد القراء الآخرين
يوسف وفقيرشهدت العديد من المدن المغربية مظاهرات ووقفات احتجاجية تنديدا باعتراض إسرائيل لـ"أسطول الصمود" المتجه نحو قطاع غزة، واعتقال عدد...
صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية انعقدت امس الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما...
اشترك في النشرة الإخبارية لتصلك التحديثات الجديدة يوميًا
احصل على آخر الأخبار والتحديثات مباشرة إلى بريدك الإلكتروني
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه — تعليقك يهمنا!